سليمان بن موسى الكلاعي

481

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

فأجابه كعب بن مالك فقال : قد علمت خيبر أنى كعب * مفرج الغمى جرىء صلب حيث تشب الحرب ثم الحرب * معي حسام كالعقيق عضب نطؤكم حتى يذل الصعب * نعطى الجزاء أو يفاء النهب بكف ماض ليس فيه عتب * فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من لهذا ؟ » قال محمد بن مسلمة : أنا له يا رسول الله ، أنا والله الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس . قال : « فقم إليه ، اللهم أعنه عليه » « 1 » . فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر فجعل أحدهما يلوذ بها من صحابه ، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن ، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فاتقاه بدرقته فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته ، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله . ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر وهو يقول : من يبارز ؟ فخرج إليه الزبير بن العوام ، فيما ذكر هشام بن عروة - فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب : يقتل ابني يا رسول الله ، قال : بل ابنك يقتله إن شاء الله . فخرج الزبير فالتقيا فقتله الزبير . وحدث سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار « 2 » » فدعا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : « خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك » « 3 » . فخرج وهو يهرول بها هرولة وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى - أو كما قال - فما رجع حتى فتح الله على يديه . وقال أبو رافع ، مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : خرجنا مع علي - رضي الله عنه - حين بعثه

--> ( 1 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد ( 3 / 385 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 9 / 131 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي ( 6 / 150 ) ، دلائل النبوة للبيهقي ( 4 / 215 ) ، كنز ( 30122 ) . ( 2 ) انظر الحديث في : السنة لابن أبي عاصم ( 2 / 608 ) ، الأسماء والصفات للبيهقي ( 498 ) . ( 3 ) انظر الحديث في : دلائل النبوة للبيهقي ( 4 / 210 ) .